ليس للحب يوماً

img
د. عادل سمارة

د. عادل سمارة

د. عادل سمارة

 

الثالوث الأهم في التاريخ هو: “العمل والحب والثورة“. يعمل الإنسان على امتداد عمره سواء عملا ذهنيا أو عضلياً وإن توقف أحدهما يبقى الآخر وخاصة الذهني حيث يبدأ من لحظة الهبوط إلى برودة الأرض/رعشة الميلاد إلى رعشة الانتهاء إلى بطنها. ويُحب الإنسان على امتداد عمره، وإذا كان هو/هي يُحب يوماً فقط فذلك أمر عابر تماماً. ومن جرَّب الحب الحقيقي يتفق معي تماماً لأنه يدرك بأن الحب يُمدُّ الإنسان بطاقة غير مفهومة ليست قابلة للقياس الفيزيائي ولا الكيميائي ولا بالتحليل الطبقي فما بالك بالتحليل النفسي/أحيانا هبل نفسي، ولعل أقرب معيار قياسه هو جنون الشعر البليغ. أنظروا إلى المُنتجين إنسانياً ، تراثهم هائل وتأكدوا بأنهم كانوا يعملون كل عمرهم ويحبون طول عمرهم، ولذا، هم ثوريون دوماً وابداً.
لا يتقاعد من يعمل إذ ينتقل من الذهني للجسدي ثم الذهني، ولا يتقاعد من يُحب ولا يتقاعد الثوري. فالثوري لا يُجزِّء حياته إلى عقدين للنشوء وعقدين للثورة وعقدين للتقاعد أو الخيانة وعقدين للتآكُل.
إختبر نفسك بهذه المعايير، تصل إلى الآتي، لا يوجد يوماً واحداً فريدا متفردا في حياتك سوى يومين وحيدين منفردين: يوم لم تعينه أنت هو يوم الإتيان بك،ويوم لك فيه أن تختاره أو أن يُفرض عليك وهو يومك الأخير، وهذا إما أن تختاره تضحية واستشهاداً أو تقرر الهروب بالانتحار أو يكون رحيلك بالهرم أو المرض أو الاغتيال أو القتل. …الخ. وفي الحالتين هو يوم يمكن تحديده. لذا إهنئوا بالعمل والحب والثورة كل يوم.

الكاتب د. عادل سمارة

د. عادل سمارة

مواضيع متعلقة

اترك رداً

*

code