نبض الوعي العربي ترحب بكل فكر يومض في أفق الثوابت الوطنية و العربية ، فمن رفع ساريتها فبحرنا واحد و من ابتغى غيرها هدفا و منهجا فلا مقام لمقاله في نبضنا

الحب الأسود لفلسطين

img
د. عادل سماره

د. عادل سمارة

د .عادل سمارة

 

شاهدت أمس حديثا مطوَّلاً إلى درجة الأستذة والفرعنة لإحداهنَّ في برنامج كلمة حرة ل جالوي: شرحت مطولاً ماذا على الفلسطينيين أن يفعلوا داخل الوطن المحتل. وماذ تريدهم ان يفعلوا: تريدهم أن يطلبوا من الكيان الغاصب أن يساويهم بالمستوطنين في تكرار لأقوال أمثالها من الطابور السادس الثقافي. كانت تتكلم وتتوسع وتتصنع الجدية! وأكملت إذا لم يقبل الكيان بذلك فعليهم أن يناضلوا هم وحدهم. يا سيدة: يعطيك العافية على إصدار الأوامر!
غريب ومدهش هذا الرأس الإستشراقي رغم أنه محلي. فمن قال لك أن أهل الأرض المحتلة لم يقوموا بكل ما بوسعهم؟ لعل أفظع القول هو ممَّن يتاستذ من بعيد.
نحن لا نقلل من دورالذين في المهاجر والشتات ولا من دور كل عربي، ولكن المدهش حتى القرف ذلك التنظير والأستذة.
طبعا حضرتها لم تقل كلمة عن الفلسطينيين في الشتات والمهاجر مما يؤكد أنها لا تفكر في حق العودة، لأن العودة هي مشاركة في النضال وهي تعفيهم من هذا.
والأخطر أنها لم تقل عن العرب سوى أنهم لا دور لهم! فقد اسقطت العمق العربي لأنها تفكر بعقل كولونيالي مضاد ومنافي للقومية االعربية. واضح أنها لا تفهم بأن فك القضية عن العمق العربي يعني تصفيتها. لكنها حتى تفك الفلسطينيين بين الداخل والخارج.
كثير من الناس، حين يتخيل نفسه أستاذاً، يتوقف عن محاولة الفهم، هذا إذا كان قد قرأ شيئا ذا قيمة.

الكلمات الدليلية

اترك رداً

*

code

الكاتب د. عادل سمارة

د. عادل سمارة

مواضيع متعلقة