الكلمة أمانة …فماذا عن العقوبة؟

img
د. عادل سماره

د. عادل سمارة

د. عادل سمارة

 

وصلت وسائل الإعلام إلى كل بوصة في الكون مما يستوجب الفصل بين المعلومة والكلمة. غالبا، أو يجب ان تكون المعلومة محايدة، لكن تقعيدها في كلمة معينة هو محدد رئيسي وحاسم في فاعليتها. قد نسمي هذا التقعيد/التجليس تحليلاً، لا بأس ولكن فيه يكمن الفصل بين التنوير والتسميم.

قبل بضعة أيام راجب أحاديث عن عودة سوريا إلى الجامعة العربية. أحاديث مغطاة بكلام معسول عن العروبة والتضامن والصفح…الخ.

أعتقد أن أقوالاً من هذا النمط خطيرة وقاتلة سواء من البسطاء أو الخبثاء المأجورين، اي الخونة. 

ما قامت به معظم أنظمة هذه الجامعة وتقوم به هي حرب تقويض لوجود سوريا البشري والمادي. وها قد جاء يوم أمس التأكيد من العدو الأمريكي والعدو السعودي عن دعمهم اما اسموه المعارضة السورية، اي إعادة النفخ في أعداء وطنهم. تعني هذه الإعادة شد عصب مختلف الأعداء:

  • إرهابيو قوى الدين الإسلامي السياسي المعولمين
  • تركيا
  • الكيان الصهيوني
  • السعودية ، الإمارات وقطر ومختلف الأنظمة العربية العميلة لأمريكا وهي الأكثرية.
  • امريكا 
  • وأوروبا 
  • وإلى حد ما اليابان.

يعرف هؤلاء الأعداء أن مسار العدوان /الحرب ضد سوريا تحكمه قاعدتان:

  • تدمير سوريا
  • وهزيمة العدوان

وهي معادلة لن تتغير اليوم بعد أن أصبحت سوريا على مشارف إنهاء تحرير الوطن.

ولكنهم لن يتوقفوا عن المحاولات، فجميع هذه الأنظمة تعتبر رعاياها أدوات تحقيق مصالح رأس المال في كل منها بغض النظر عن زخرفة الديمقراطية الغربية، و بهائمية السياسة الداخلية لأنظمة التبعية. فالغرب يقاتل بغيره من أجل مصالحه والتوابع يقاتلون بأدواتهم وهم ما بين مأمور وما بين ذي مصلحة.

ما أود الخلوص إليه هو: لا فرق بين العدو الصهيوني والأعداء العرب.بل هم الأخطر لأنهم في الجسد. قرأت سابقا للبعض الذي يرفض مساواة العدو العربي بالعدو الصهيوني أو العدو المسلم. وأعتقد أن هذا عقل مخروق بإيديولوجيا مريضة عاجزة عن التحليل. فقاتل الوطن هو قاتل بمعزل عن دينه وقوميته. 

وعليه، فإن إعادة سوريا أو عودة سوريا إلى هذه الجامعة هي محاولة متجددة للإجهاز النهائي عليها، فالأعداء والعملاء لا يطيقون النقيض وخاصة بتوجهه العروبي. وهذا يعيد التأكيد بان محور المقاومة والتوجه شرقاً هو طريق سوريا.وهل سيكون رداً ذات يوم، نعم، لا بد من الانتقام والتنظيف بغض النظر متى.

وهذا يعيدنا لبداية القول، بأن الكلة أمانة، وخيانة الكلمة، أو الكلمة الخائنة يجب أن تدفع الثمن. أي لا بد من معاقبة شعبية لفلتان التحليلات المُحبطة والتي استدخلت وتُدخل الهزيمة. والمعاقبة الشعبية بمستطاع كل مواطن و بادوات عدة ويجب أن لا تقتصر على الرد السياسي الفكري على أهميته. هي بوضوح جزء من حرب الشعب. 

الكاتب د. عادل سمارة

د. عادل سمارة

مواضيع متعلقة

اترك رداً

*

code