نبض الوعي العربي ترحب بكل فكر يومض في أفق الثوابت الوطنية و العربية ، فمن رفع ساريتها فبحرنا واحد و من ابتغى غيرها هدفا و منهجا فلا مقام لمقاله في نبضنا

فلسطين وطن أم متاهة!

img
د. عادل سماره

د. عادل سمارة

د.عادل سمارة

 

في تصريح لرئيس وزراء تونس المكلف يعد بالانتصار للقضايا العادلة وعلى راسها القضية الفلسطينية.لغة ليست بالجديدة، فما من مسؤول سياسي عربي إلا قال القول نفسه بمعزل عن المفردات من جهة ولكن بمعزل عن المحتوى العملي من جهة ثانية وهي الأهم. ولكن بالمقابل، تُدير الثورة المضادة هجومها الشامل لابتلاع بقايا فلسطين وتمتد تطبيعياً إلى العديد من الأقطار العربية التي يتعهد حكامها بأولوية القضية الفلسطينية!
ولعل السؤال الذي يفرض نفسه: هل تقبض الجماهير العربية هذه الازدواجية؟ فمن حيث تفهُمها، نعم هو كذلك. ولكن من حيث الموقف، فهذا أمر يكشف عن واقع غريب جوهره غياب راس لهذه الجماهير. وبكلام آخر، فغياب راس للجماهير يعني تفرقها فرادى ليصبح عالم كل فرد هو ذاته.
لعل هذا فقط ما تم تمريره من ثقافة رأس المال في الجماهير العربية. اي مغادرة السرديات الجامعة الكبرى:القومية والاشتراكية والمقاومة والتحرير حيث يعيش الفرد متحوصلاً في ذاته.
هذا التفكك ذانه هو الذي يعطي هؤلاء الحكام فرصة ان يحقنوا الشارع بالكلام وهناك ينتهي الأمر فلا يصل إلى: وماذا فعلتم بعد!
وللدقة، ما الذي يمكن لرئيس وزراء تونس أن يفعله لفلسطين، إذا كان بحجم القول، بوجود برلمان تسيطر عليه قوى الدين السياسي/النهضة التي ترفض وضع نص في الدستور ضد التطبيع. وقياسا على هذا، نخشى أن اولوية فلسطين، هي أولوية تصفية هذه القضية.

الكلمات الدليلية

اترك رداً

الكاتب د. عادل سمارة

d-adel
د. عادل سمارة

مواضيع متعلقة