قصائد و أشعار

كي يغدو بساطاً أحمر لكل آفاقٍ و عابر .. لكل مقامر

بشير شريف البرغوثي

 

 

و الذكرياتُ مريرةُ مًرّة
كقصة حبي
كالحنضل
كقهوتي المرة
كيف يستطيع العدو مرّةً إثر مرّة
أن يصيد بالحجر الواحد عشرة عصافير
و لم نستطع و لا مرّة
صيد حجرٍ واحد بآلاف الطيور؟
يا شعبي المقهور
متى يفور تنور الثورة
مرة أخرى؟
و هل حقا يدور
هذا الزمان ُ أم أننا وحدنا سنظل ندور؟
مثل قمرٍ حزين على أطراف سور
متهالكٍ لكنه يطوق الأشجار و العشاق و الدور؟
حماماتنا الحمقاءُ يا شعبي
لا تزالُ ترقد فوق بيوض الأفاعي
و أنا هناك بين الصخور
أطحن الملح بأكواعي
و أطوي على الجراح جناحي
ألا ألف تبٍ لجرحٍ
لا يغور
ألا ألف تبٍ لقميص ثائر
مزقته الخناجر
كي يغدو بساطاً أحمر
لكل آفاقٍ و عابر
لكل مقامر
يظن اخضرار الزيتون جاء
من خضرة طاولة القمار
و من عائدات المعابر !

بشير شريف البرغوثي

بدأ الكاتب بشير شريف البرغوثي حياته المهنية مترجما و محللاً سياسياً و باحثاً في دار الجليل للنشر و الدراسات و الأبحاث الفلسطينية في العاصمة الأردنية عمان و خلال الفترة من سنة 1984-1989 صدرت له عن تلك الدار عدة كتب و أبحاث باسمه أو باسم الدار و تميزت كلها بالريادة و استشراف الأحداث و كان كتاب " إسرائيل عسكر و سلاح " سنة 1984 أول من أوائل الدراسات العربية حول خطورة تمدد المجمع الصناعي العسكري الإسرائيلي في العالم. و في سنة 1986 أصدر أول دراسة شاملة عن تأثير المياه في الصراع العربي الصهيوني بعنوان " المطامع الإسرائيلية في مياه فلسطين و الدول العربية المجاورة و قد ظل هذا الكتاب سنوات طويلة مرجعا أساسيا لكثير من الدراسات و الدارسين و الساسة , و قد تنبأ فيه إلى أهمية مطالبة الفلسطينيين بتعويضات عن الاستغلال الإسرائيلي لمياههم و مواردهم الطبيعية فور ان تسنح أية بادرة تفاوض !

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *