نبض الوعي العربي ترحب بكل فكر يومض في أفق الثوابت الوطنية و العربية ، فمن رفع ساريتها فبحرنا واحد و من ابتغى غيرها هدفا و منهجا فلا مقام لمقاله في نبضنا

تَفاصِيلُ’ تَفاصِيلي..!؟؟

img

رشيد الْجشي

من دفتري العتيق

هذه قصيدة قد كتبتها منذ حوالي ستٍ وعشرين سنه بالعام 1993

و’نشرت في حينها وهي ليست جديدة

 

تَفاصيلٌ ُ..أنا يا صاحُ..

أَشْعاري..تَفاصِيلُ..!؟

وأقوالِي..بِسَمعِ الوجْدِ

فِي الداجي ِ..مَواويلُ

وأبْياتِي لِمَنْ أحْبَبتُها..دَهْراً

على بَيْنٍ..

بِلا وَصْلٍ..تَهاليلُ

وإنِّي كُلما صَليْتُ

أَغْمُرُها بَدعواتِي

وفِي صَدري..لها فِي شَوقِ

قد هَمَسَتْ..تَراتيلُ

وإن الشَمسَ..

لو فِي الفَجْرِ ما بَزَغَتْ

وبل عَدَلتْ..عن الإشْراقِ

ما عِندي ..أنا يا صاحُ

تَعْديلٌ..وتَبْديلُ..!

أنا وَعْد’’..أنا عَهد’’

أنا قَسَم’’

أنا مِيثاقُ مَعقودٌ

على الأزمانِ لا يُثنيهِ..تَهْويلُ

أنا عَزمٌ ُ..وتصْميم’’

أَنا صَّبٌّ’’

إلَى الْمَحْبوبِ..مُنْطَلِقٌ

ولَن أرتد..ما قامَتْ ظَلامات’’

ضَلالاتٌ..بِوجْهي..ثُم تقتيلُ

@@@@@

أنا أحْبَبْتُ..من أحْبَبْتُ..

واحِدةً

وما أَحْبَبْتُ ثانيةً

لكي فِي القلبِ والأهواءِ

يَدعو النفْسَ ..تَفْضيلُ

وبلْ حُبي ..لها يا صَحْبُ

إن تسَلوا..

بِلا شَهواتِ..حَرَّمَها

على الآنامِ..تُنْزيلُ

أُناجي طَيْفَها..فِي البالِ

أحْضُنُهُ..ويَحْضُنُني

ولكن..غابَ فِي لُقيانا تَقبيلُ

هي شَمْس’’..لها يَمَّمْتُ

مع إنِي ..أنا أدري

إِذا دانَيْتُها..فِي حيْن ِ

قَبلَ الوصْلِ ..مَقتولُ

ومَقْتولٌ..إّذا باعَدتُ..لكني

بِمَوتِي..لو أنا باعَدْتُ

مَقتولٌ..ومَغْلولُ

هي فِي خاطِري..طَيْف’’

إذا ذّهَبَتْ..وإن رَجَعَتْ

بِها يا صاحُ..مَبْهورٌ.ومَذْهولُ

@@@@@

أنا صَبٌ..

حَضَنتُ الآهَ..فِي فَرْشي

وأشكو من سَقاماتِ ِ

أخي..لم يَشْكُ مَسْلولُ

وبل إِنِي..أنا زيت’’

يُغَذي النارَ

كَي يُعْطي لها..قَبْساً

من اللألاءِ..قِنديلُ

صَرَرْتُ الودَ فِي قلبي

على أملٍ ..بلا كَلَلٍ

وقلبي نَحو من أحبَبْتُ

فوقَ الشَوقِ ..مَحْمولُ

إليها دائِماً َيَهْفو..أنا قلبي

ولن يَهتَزَ..هذا القلبُ

مَهما هَزَهُ التأويلُ..والقيلُ

إِذا اسْتَرسَلتُ فِي قولِي

عن الْمَحبوبِ..مَلونِي

وبَعْض’’قالَ..يا هذا..

نَرى ما قلْتَهُ..طَرِباَ

هو شَرحٌ..وتَعْميم’’..وتَطويلُ

وإن أوْجَزتُ..لامُونِي

وقالوا قلتَ..كي أَسْرَفْتَ

لكن غابَ ..فيَما قُلتَ

تَعليل’’..وتَدْليلُ

مُلامٌ..إنِي فِي الْحاليْن

يا صاحي

إذا ما اللومُ..أَغْرَقني

أتاني بَعْدَهُ..زَجْر’’..وتهْويلُ

ولكني..على عَهْدي

أنا ما زِلْتُ

لم يَطْرأْ..على قلبي

لِمن أحْبَبْتُ..تَبديلُ

@@@@@

أنا عن حُلْوَتِي’أُبْعِدتُ

’أعْلِنُها..

ولْمَّا خُنْتُها دَهري

كَما زَعَمَتْ

على هَجْري..الأباطيلُ

لقد رُحِلْتُ..ما قَرَرْتُ

مَغلولاً ومَدْفوعاً ..بِليلٍ

صاحَ بالعَتْماتِ..تَرْحيلُ

جُذوري لم تَزل ..فيها

على أرضي..ولكني

بِأوراقِي وأغْصانِي

دعاني..صِقِعُ مَجْهولُ

وقد وَدَّعْتُ أحْلامي..

بِدَيْجورٍ

بِلا قولٍ..بِلا صَوتٍ

بِلا دَمْعِ.ولا شَجَنٍ..

كما قد شاءَ.بالأشْهادِ

تَدجيلُ’’.وتَدويلُ

لَقد أَوحَتْ خَفايشٌ..لِمُراقٍ

غَدوا رُسُلاً

وما حاباهُمُ رَبٌ..

ولا وحيٌ..وتَنْزيلُ

أرى وطني على بُعْدٍ

فَأصْرخهُ..بِلا صوتٍ

وتَنْشُدُهُ…يَدٌ ُرَجَفَتْ

بِها دَمَعَتْ..مَناديلُ

ويَسْمَعُني ويَنْظُرُنِي .

ولا يَأتِي

فَقَد مَنَعَتهُ.خُطْباتٌ

وَتَسْويفٌ.وتَحْليلُ

وبل مَنَعَتهُ أَحْرازٌ..لهُ كُتِبَتْ

بليلِ الشُؤمِ ..

قد أوحاها تَهويلُ’’..وتَدْجيلُ

فِإّْذ وطني..نَأَى عَني

ولا أدري

أمِنْ خوفٍ..أمِنْ قيدٍ

وهل قد ردَهُ بَغْيُ’’..وتَكْبيلُ

أرى بالقُربِ ..مع بُعْدٍ

لهُ دربٌ ُ..بِها قد سِرْتُ

يَسْبُقُني..على دربِي

إلَى الْمَحْبوبِ..تَعْجيلُ

ودونِي قامَت العَقباتُ

فِي دربِي..كَأطوادٍ

فَلا الإخوان.قد نَصروا

ولم يُنْصِفني تَدويلُ

ولم يَبقَ سِوى زِندي

وإيْمانِي

لِهذا الظلمِ يَنَسُفُهُ

ويدعونِي ’بَعْيدَ النَسْفِ..تَذْليلُ

اُحاولُ أن ألِي الْمَحْبوبَ

يَمنَعُني أشقائِي..بَنو أُمي

وهم قَطعاً..بِلا شَكِ..مَباجيلُ

وهم أحرارُ..ما صَنَعوا.

وما فَعلوا

وقولِي فِي بَني أمي

على الأزْمانِ تَقْديرُ’’وتَبْجيلُ

فَقد قاموا..كمِثلِ السدِ

فِي وجْهِي

أعادونِي وصدونِي

ورَدونِي

فِإخوانِي مَباجيلٌ..مَجافيلُ

رموا الأسيافَ..واستَلْوا تَناديداً

وكم شَجبوا..وما غَضِبوا

وراجَتْ فِي روابينا..التعاليلُ

ومهما قُلْتُ..ما اسْتَمعوا

ولو أوضَحتُ..عن قَصْدي

يَظَلُ هناك بَعدَ القولِ..تأويلُ

فَألوي الْدَربَ مُنْكَسِراً

ومَحْزوناَ

أَجُرُ الْخَطْوَ..لا أُصْغي

لِما يَدعونِي إسْراعُ’..وتَعْجيلُ

ولكني ..وإن أُبْطِ

أنا فِي الدربِ ..يُبْعِدنِي

صباحاً.مِيلُ ..عن وطني

وفِي الإمساءِ يُبعِدني

أخي ..عن موطِني..مِيلُ

 

يوم الْخميس في 15/كانون الأول/1993

 

الكلمات الدليلية

اترك رداً

*

code

الكاتب رشيد الجشي

rachid
رشيد الجشي

مواضيع متعلقة