ماذا يفعل خبير صهيوني في مركز الملك فيصل؟

img

بين 15 و25 شباط / فبراير الفائت ، زار الخبير الصهيوني من جامعة “براندايس” الأمريكية الخاصة باليهود شاي فيلدمان السعودية، حيث شارك في ندوة أقامها مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية في الرياض.

موقع المركز الرسمي وحسابه على “تويتر”، لا يذكر اسم شاي فيلدمان، بل يكتفي بنشر موجز للندوة التي أقيمت، إذ جاء فيها أن “مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية نظَّم حلقة نقاش مشتركة بالتعاون مع “كراون سنتر” لدراسات الشرق الأوسط في جامعة “برانديز” الأميركية، بعنوان: “التغيرات الاقتصادية والاجتماعية في المملكة العربية السعودية ومستقبل الشرق الأوسط”.

فيلدمان الذي غاب اسمه عن موجز حلقة النقاش هو مدير مركز “كراون” لدراسات الشرق الأوسط، وهو يهودي، حاصل على إجازة من الجامعة العبرية في القدس المحتلة، وشهادتي الدراسات العليا والدكتوراه من جامعة كاليفورنيا، له مؤلفات أبرزها كتاب صدر عام 1997 بعنوان “التسلح النووي والسيطرة على السلاح في الشرق الأوسط”، وكتاب “الردع النووي الإسرائيلي” صدر عام1982 ، وكتاب “ردم الهوّة” الذي يتناول مفاوضات التسوية الفلسطينية الصهيونية صدر عام 1997، وكتاب “العرب و”اسرائيل”:عملية صنع “السلام” في الشرق الأوسط صدر عام 2013.

خبير صهيوني في مركز الملك فيصل

خبير صهيوني في مركز الملك فيصل

وبتاريخ 13 شباط / فبراير الماضي، نشرت مجموعة BDS Kuwait المعنية بمقاطعة الكيان الصهيوني في الكويت تغريدة جاء فيها: “بعد ضغوطات من حركة المقاطعة ومجموعة من الناشطين، تمّ إلغاء مؤتمر كان من المزمع إقامته يوم السبت القادم في الكويت يستضاف فيه الرئيس السابق لمركز دراسات جافي للدراسات الاستراتيجية في جامعة “تل أبيب” المعني بالأمن القومي الصهيوني شاي فيلدمان #bds #الكويت تقاطع”.

وفي 22 شباط / فبراير الماضي، قالت مجموعة BDS Gulf الخاصة بمقاطعة الكيان الصهيوني في دول الخليج عامةً عبر حسابها على “تويتر”: “مؤسف أن يتوسّع التطبيع عبر استضافة رئيس هذا المركز شاي فيلدمان، وهو إسرائيلي صهيوني كان رئيس أكبر مركز دراسات معني بالأمن القومي الصهيوني. كان الأوْلى الاقتداء بنشطاء الكويت ومقاطعة فيلدمان ومركزه، بدلًا من استضافته والاحتفاء به”.

فيلدمان نشر ملخّصًا على موقع جامعة “براندايس” عن جولته الخليجية بعدما تبيّن أنه زار الكويت وسلطنة عمان أيضًا، فقال في مقال مشترك مع زميلته في مركز “كراون” تمارا كوفمان ويتس وجوديث وسادي شوارتز إن “البلدان التي زرناها تواجه مع معظم إن لم يكن جميع أعضاء مجلس التعاون الخليجي تحديات متشابكة: أولًا آثار التصدع العنيف لأربع دول عربية (العراق، سوريا،ليبيا، اليمن) مما أدى إلى انهيار توازن القوى في المنطقة والمنافسة الشرسة على النفوذ وتحديد المواقع على المستويين الإقليمي والخارجي القوى، بما في ذلك إيران وتركيا وروسيا، ثانيًا عدم اليقين بشأن السياسة الأمريكية وتحديدًا درجة التزام الولايات المتحدةبدورها التقليدي في الحفاظ على الأمن الإقليمي”.

ويضيف فيلدمان إن “دول الخليج تهتمّ بتقليل اعتماد اقتصاداتها على النفط، وهذا ما نراه في رؤية 2030 السعودية وخطة الكويت2035 القائمتين على الحدّ من الأهمية النسبية للنفط الخام من خلال تنمية الصناعات غير النفطية والصناعات التحويلية”، ويتابع”يمكن فهم الحرب السعودية التي لا هوادة فيها على اليمن يأنها تقع من ضمن الإستراتيجيات التي يعتمدها القادة الذين يشعرون بالخطر على مصالحهم الإقليمية من القوى المنافسة، والذين يرون أن سياسة الولايات المتحدة غير كافية وحازمة لاحتواء التهديدات”.

ويشير فيلدمان الى أن “التصدع بين دول مجلس التعاون الخليجي السعودية والإمارات والبحرين وقطر مستمر، ويبدو من غير المحتمل أن يحل ذلك، ومحاورونا الكويتيون والعمانيون كانوا ينتقدون السلوك القطري، لكنهم يرون أن النزاع المستمر سيضعف دول مجلس التعاون الخليجي”.

ويلفت فيلدمان الى أنه “لتحقيق الأهداف يجب أن تعتمد القوة الناعمة على الأقلّ بنفس مستوى القوة الصلبة، ولكن يبدو أن القوةالناعمة هي فن مفقود في الشرق الأوسط اليوم”.

ومن بين الصور المنتشرة للندوة واحدة تجمع فيلدمان والأمير السعودي تركي الفيصل على مأدبة طعام، الذي أوضح مركز الملك فيصل أنه تحدّث خلال جلسة النقاش حول أهمية التحالف والتعاون في معالجة قضايا منطقة الشرق الأوسط.

والفيصل دأب خلال الفترة الماضية على لقاء مسؤولين في كيان العدو وشخصيات صهيونية كمدير جهاز “الموساد” السابق إفرايم هليفي، والوزيرة السابقة لخارجية الاحتلال وعضو “الكنيست” تسيبي ليفني ومستشار الأمن القومي السابق لرئيس وزراء العدوالجنرال يعقوب اميدرور.

مركز “كروان” ذكر من ناحيته أن فريق البحث التابع له وأعضاء مجلسه الاستشاري سافر الى الكويت والسعودي من 15 الى 25 شباط، وقد انضمّت إلى المجموعة تامارا كوفمان ويتس، زميلة في مركز سياسة الشرق الأوسط في معهد “بروكينغز”. وشملت الرحلة حوارات منظمة واجتماعات فردية مع خبراء ومسؤولين حكوميين، و”تفاعلات مع أعضاء المجتمع المدني”، ورحلة خاصة إلى المنطقة الجنوبية من السعودية المتاخمة للحدود اليمنية.

المصدر:وكالات

الكاتب محرر الموقع

محرر الموقع

مواضيع متعلقة

اترك رداً

*

code