نبض الوعي العربي ترحب بكل فكر يومض في أفق الثوابت الوطنية و العربية ، فمن رفع ساريتها فبحرنا واحد و من ابتغى غيرها هدفا و منهجا فلا مقام لمقاله في نبضنا

الغارديان : السعودية تواجه نهاية حقبة المال والنفوذ

img

ناقشت صحيفة الغارديان البريطانية، اليوم الثلاثاء، أوضاع السعودية المالية والسياسية “المتراجعة”، بقيادة ولي العهد محمد بن سلمان، في ظل انخفاض أسعار النفط وأزمة فيروس كورونا.

 

وأشارت الغارديان في تقريرها عن “نهاية حقبة” في السعودية الذي كتبه مراسلاها من واشنطن ستيفاني كيرشجيسنر، ومن لندن دان صباغ ،إلى أن “انهيار أسعار النفط قد يجبر السعوديين على كبح جماح الإنفاق على شراء الأسلحة.”

 

وقال التقرير إن السعودية “خامس أكبر مشتر للأسلحة في العالم تستهلك احتياطياتها، ونفوذها السياسي”.

 

ونقل التقرير، عن خبراء توقعهم أن ” تضطر المملكة العربية السعودية إلى التخلي عن عقود أسلحة جديدة وتؤخر شراء أسلحة متعاقد عليها بالفعل في الوقت الذي تسيطر فيه الأزمة المالية على المملكة.

 

” ولفت إلى “تداعيات سياسية طويلة الأمد على البلاد في ظل حكم محمد بن سلمان، ولي العهد والحاكم الذي يخوض حرباً دموية مع اليمن المجاور.”

 

وذكر تقرير الغارديان أن المملكة تواجه أزمة غير مسبوقة في الميزانية بسبب انهيار أسواق النفط والاضطراب الاقتصادي العالمي الناجم عن وباء كوفيد 19، الذي قلل الطلب على النفط في المستقبل المنظور.

 

كما نقلت الصحيفة عن بروس ريدل، الباحث البارز في مؤسسة بروكينغز بواشنطن، الذي عمل في وكالة المخابرات المركزية لمدة 30 عاما ، ومستشارا في قضايا الشرق الأوسط للعديد من الإدارات الأمريكية قوله: “ليس لدي شك. هذه نهاية حقبة. إن عصر امتلاك الخليج كل هذه الأموال قد ولى”.

 

ووفقاً لمعهد ستوكهولم الدولي للسلام، فإن السعودية أنفقت حوالي 62 مليار دولار على الأسلحة العام الماضي، ما يجعلها خامس أكبر منفق على الأسلحة عالميا.

 

ويشير المعهد إلى أنه على الرغم من أن هذا الرقم كان أقل مما كان عليه في عام 2018، لا يزال يمثل حوالي 8 المئة من الناتج المحلي الإجمالي السعودي، ما يعني أن البلاد أنفقت جزءا من دخلها على الأسلحة أكبر مما تنفق الولايات المتحدة (3.4 في المئة) والصين (1.9 في المئة) وروسيا (3.9 في المئة) والهند (2.4 في المئة).

 

ورأى مراسلا الغارديان في تقريرهما أن هذا الإنفاق “عزز، لعقود، النفوذ السياسي للبلاد”.

 

وقال أندرو فاينشتاين، الخبير في قضايا الفساد وتجارة الأسلحة العالمية “إذا لم تكن المملكة العربية السعودية إلى حد بعيد واحدة من أكبر مشتري الأسلحة، فربما لا يمكنها الاعتماد على الدعم غير المشروط من جانب القوى الغربية القوية، فأحد نتائج شراء الأسلحة هو أنك تشتري علاقات.

 

” وقال ريدل إن أسعار النفط يجب أن تبقى عند 85 دولارا للبرميل حتى تتمكن السعودية من الحفاظ على ميزانيتها، غير أن المملكة تستنزف احتياطياتها، التي تضاءلت من 750 مليار دولار إلى 500 مليار دولار على مدى السنوات الخمس الماضية.

 

وأشارت الغارديان إلى أنه في العلن، يبدو أن المملكة في حالة فورة في الإنفاق، حتى عندما فرضت مؤخرا زيادة غير مسبوقة في الضرائب وتخفيضات الميزانية.

 

إلا أن بعض المحليين لا يوافق على أن السعوديين سيكبحون الإنفاق.

 

ونقل تقرير الغارديان كذلك عن كريستيان أولريشسن، الباحث في شؤون الشرق الأوسط في معهد بيكر للسياسة العامة اعتقاده بأن السعوديين قد يسعون إلى مضاعفة استثماراتهم في الدفاع، على الرغم من الضغوط الاقتصادية، وسط شكوك حول التزام الولايات المتحدة بالأمن السعودي.

 

وقالت الصحيفة “ليست الأزمة المالية هي الشاغل الوحيد للأمير محمد بن سلمان”، مضيفة أنه “يواجه احتمال فوز جو بايدن المرشح الديمقراطي المفترض للرئاسة في نوفمبر.

 

” وأشارت إلى قول بايدن في وقت سابق إنه سيحد من مبيعات الأسلحة الأمريكية للسعودية ووصفه القيادة السعودية الحالية بأنها “منبوذة”.

الكلمات الدليلية

اترك رداً

*

code

الكاتب محرر الموقع

admin
محرر الموقع

مواضيع متعلقة