دولة واحدة أم دولة في سيناء؟

img

قطر والسعودية خلاف في الرمل واتفاق ضد فلسطين
فرسان الهيكل…توسيع المذبحة بصرخات لأجل الصفقة

د. عادل سمارة
تُخرج الثورة المضادة أثقالها اليوم، يُخرج الأعداء كافة أسلحتهم، وهذه المرة تتقىء فريقا جديدا من “فرسان الهيكل”. فبالتوازي مع المذبحة الممتدة المشتدة ضد سوريا وضد اليمن، وتخدير الشعب العراقي بانتخابات “ديمقراطية على قاعدة دستور بريمر والتغني المشبوه عن رفض الطائفية!!!، وإشكالية ما يسمى النووي الإيراني، وتمويل الحريري ضد حزب الله ونسف ليبيا والتسلل للجزائر، وتمويت الصومال، واختراق المغرب علانية…الخ يبرز فريق آخر بصرخة أخرى للتعايش مع المستوطنين لتصفية فلسطين وطبعاً بعد مواجهة محور المقاومة ذلك لأن فلسطين هي:
• لنا البوصلة
• ولهم الهدف للتصفية والمحو.
لذا هي حرب ضروس، لن تتوقف سوى بسحقهم.
ليس دور كافة دُعاة الدولة الواحدة، وهي في حقيقتها “دولة لكل مستوطنيها” سوى بالونات وفُقاعَّات للتغطية والتشغيل عن “صفقة القرن” ولخصي النضال الحقيقي سواء الشعبي أو محور المقاومة. فكل هؤلاء رؤوس بلا سيقان شعبية حتى بين المستوطنين الصهاينة لكن من يقبض يجب أن يرقص.
هنا يتضح تقسيم العمل السعودي القطري بهندسة أمريكا. فلا بد من استخدام مطايا تنفيس الكفاحين المسلح والشعبي الحقيقي، مطايا لحمتها وسداها الطابور السادس الثقافي فلسطينيا مجسداً في بقايا حزب بشارة/قطر “التجمع الوطني الديمقراطي” وخاصة امينه السابق عوض عبد الفتاح المنشق، ليس بلا مال، عن ابناء البلد ممثلاً لإمارة قطر التي لهذا احتوت عزمي بشارة، وفريق الموساد الثقافي اليهودي سواء مؤسسة التروتسكيين في القدس المحتلة “مركز المعلومات البديلة” ممثلة في جيف هلبر، نيابة عن ميشيل فارشافسكي، وثعلب التطهير العرقي المعادي ورافض أية علاقة فلسطينية عربية إيلان بابيه ليمثل الأكاديميا. يهتف لهم من تحت الملابس الداخلية للتسوية ماركسيون سابقون في رام الله، ولبراليون متأنجزين في غزة! فاي لفيف! مساهمة الهاتفين من تحت الملابس الداخلية هي الهجوم على اليسار واتهامه بالستالينية في دليل على تلقيح تروتسكي لهم/ن. أما قطر/بشارة، فيبقى السؤال: ماذا يا جماعة الإخوان المسلمين؟ أليس دور قطر حريق الأمة العربية عبر المال؟
ويبقى المنبر الأساس صحيفة “القدس العربي” التي اشتراها بشارة باموال قطر والتي دأبت على الدعاية والنشر ل “صرخة التعايش مع المستوطنين” التي يرعاها د. يحيى غدار من لبنان باسم “التجمع العربي والإسلامي لدعم خيار المقاومة” وأي دعم!!!. ويترشح غدار لبرلمان لبنان!
قطر وبشارة المايسترو:
منذ أن قرأت صرخة التعايش مع المستوطنين في كانون الثاني 2016، والتي أُحاكم على موقفي منها (الجلسة العاشرة يوم 29 نيسان 2018) قلت إن رائحة نفط قطر/بشارة وراء ذلك.
ودارت الأيام، وها قد مضت بضع سنوات على صدور صرخة التعايش مع المستوطنين بزعامة د. يحيى غدار في بيروت، ولم تمض سوى بضعة اسابيع على صرخة ما تسمى ” “الحركة الشعبية من أجل فلسطين دولة علمانية ديمقراطية واحدة”، التي وضعها عزمي بشارة وتولى الترويج لها عامله “سلامة كيلة” ممثل دُعاة الاستسلام التام في قطر والأردن ، وإذا بجريدة القدس العربي (التي اشتراها بشارة وأرغم عطوان على تركها) وهي نفسها التبي تبنت نشر صرخة التعايش مع المستوطنين وأكاذيب تلك الصرخة بأن فريقها المبهم :
فجر الانتفاضة الثالثة/ عام 2015 واصدر البيان رقم واحد كذبا في كذب (لقد قدمت أنا نفسي للمحكمة تفاصيلا عن هذا الإدعاء)، نعم وإذا بنفس الجريدة التي تهلل لصرخة جديدة من البعض في حيفا من الأرض المحتلة 48 وفي جامعة إكزتر ببريطانيا هي صرخة تحوي الجينات نفسها. فما سر هذا النشاط المحموم اليوم؟
بالمناسبة إيلان بابيه يعمل في جامعة إكزتر في الدائرة التي تمولها الإمارات العربية المتحدة، هل من صدفة؟
وتلافياً للتفصيل، ورد في الصرخة الجديدة:
“في ضوء عودة ظهور خيار الدولة الواحدة، كحل أكثر عدالة للقضية الفلسطينية والمسألة اليهودية في فلسطين، وبعد وصول كل خيارات التقسيم والفصل إلى طريق مسدود، وما سببته من كوارث بشريّة وماديّة ومعنوية، تنادت مجموعهٌ من الناشطين والأكاديميين والمثقفين والكتاب وطلائع من الجيل الجديد، الفلسطينيين والإسرائيليين، وأعلنت عن عزمها على إطلاق حملةٍ واسعةٍ تدعو إلى تبني حل الدولة الديمقراطية الواحدة في فلسطين التاريخية”.

http://www.alquds.co.uk/?p=922121

لا فارق حتى في الإسم بين هذ الصرخة وبين وثيقة “صرخة من الأعماق” التي تنادي بالتعايش مع المستوطنين سوى في عدم ذكر المستوطنين في الصرخة الجديدة ذلك لأن الفرقة الجديدة لا تعتبر أن في فلسطين مستوطنين.
وهذا يكشف تقاطع الصرخة الجديدة مع ما قاله محمد بن سلمان بان لليهود أرضا في فلسطين. خاصة وأن هذه الصرخة تعقد مساواة بين القضية الفلسطينية أي كارثة فلسطين وبين المسألة اليهودية. بينما لم تعد هناك مسالةيهوديةبعد ان اغتصبت وطنا وشردت شعبا. والمسألة اليهودية هي من صنع كل من قيادات الغرب الإستعماري واليهود معاً.
كما لا تختلف الصرختان عن صرخة بشارة/كيلة المسماة:”الحركة الشعبية من أجل فلسطين دولة علمانية ديمقراطية واحدة” سوى في الإسم علماً بأن كثيرا من الأسماء الموقعة على صرخة بشا رة/كيلة والصرخة الجديدة هي نفسها.
كل هذه الصرخات، وهي حقا في واد لا أكثر، هي بهدف شل النضال الحقيقي مسلحا وشعبياً وتجهيز فلسطين لصفقة القرن عبر زوبعة الدولة الواحدة التي تعمل على نفي كل الفلسطينيين إلى سيناء لتبقى فلسطين دولة لكل مستوطنيها.
ممن ذُكروا في الصرخة الجديدة:
1- من تجمع بشارة/قطر: عوض عبد الفتاح ،عرين هواري، ربيع عيد،نضال رافع .
2- الفريق الصهيوني اليهودي يوآف حيفاوي وزوجته ايريس بار (تجد اسميهما في صرخة سلامة كيلة/بشارة قطر. والصهيوني المموه ايلان بابيه ( كاتب التطهير العرقي في فلسطين ) بشكل خبيث (سنناقشه لاحقا) وجيف هلبر، تروتسكي من مركز المعلومات البديلة.مستوطن من أمريكا.
أما “القدس العربي” فذكرت بعض الأسماء وبشكل مخلوط قصدا:
“…ومن بين المبادرين الرئيسيين ايلان بابيه وعوض عبد الفتاح، وديانا بطو وإيتان برونشتاين، وأسعد غانم، وسوار عاصلة، ودافنا برام ومحمد يونس. ومن غزه تعذرت مشاركة بعض المناصرين للحملة بسبب الحصار، لكن هناك اتصالات مع أبرزهم في موضوع الدولة الواحدة، مثل حيدر عيد وأحمد ابو رتيمة وهو أحد أبرز الشباب المنظمين لمسيرة العودة”.
لاحظ أنها لم تذكر “المناصرين” من رام الله بعد!!!
وإذا كانت صرخة غدار للتعايش مع المستوطنين قد زجت باسماء شرفاء لا علاقة لهم بالصرخة، فإن صرخة كيلة قد وضعت اسماء من عرب ويهود، واحتوت الصرخة الجديدة نفس الأسماء واضافت عليها، ولم تقم بالتزوير اي أن الأسماء مع الصور واضحة.
وهذا يطرح السؤال التالي: هل تختلف قطر والسعودية في الجزيرة العربية وتتفقان ضد فلسطين؟
والسؤال الآخر:: ماذا وراء هذا الاستموات المتعدد لتصفية القضية؟. سوى الشغل لصفقة القرن، ولكنه شغل بأجر، وأي اجر! وصفقة القرن تبدأ بفلسطين لإنهاء العروبة تماما كما كان اتفاق سايكس-بيكو.

الكاتب د. عادل سمارة

د. عادل سمارة

مواضيع متعلقة

اترك رداً

*

code