نبض الوعي العربي ترحب بكل فكر يومض في أفق الثوابت الوطنية و العربية ، فمن رفع ساريتها فبحرنا واحد و من ابتغى غيرها هدفا و منهجا فلا مقام لمقاله في نبضنا

فلسطين تحتاج الى شيء من “مية الوجه العربية”….؟!

img

كأن ما يجري في القدس والضفة وغزة في كوكب آخر…..؟!

نواف الزرو

هي الهستيريا، هي الجنون، هي اللوثة الصهيونية العنصرية اللصوصية، هو المشروع الصهيوني في أوجه، فما يجري في القدس والضفة وغزة من موجات متلاحقة من الهجمات العسكرية الإرهابية والاستيطانية المسعورة، انما هي كل ذلك وأكثر، غير أنها منسقة مخططة مبرمجة تتزامن اولا مع هذا العدوان الحربي الارهابي العالمي على الامة العربية في دولها الرئيسية(سوريا والعراق ومصر واليمن) ، وهي تأتي في ظل الغياب العربي والأممي الكامل عن فلسطين وقدسها، لذلك كيف يمكن أن يحسب نتنياهو أي حساب  يردعه عن هذا الجنون الحربي و الاستيطاني…؟!

تصوروا، الأمم المتحدة تعلن انها “تطالب بالحاح”اسرائيل”التخلي” عن خططها لبناء آلاف الوحدات الاستيطانية الجديدة في القدس و الضفة الغربية المحتلة”، مجددة التأكيد على “أن هذه المشاريع غير شرعية وتهدد عملية السلام مع الفلسطينيين”، والاتحاد الأوروبي بدوره يشجب ويحتج ويهدد ولكن بدون اجراءات رادعة، والادارة الامريكية تعلن أكثر من مرة أن هذه المشاريع الاستيطانية تعرقل حل الدولتين(الذي اسقطه ترامب)، وهل بقيت مقومات لهذا الحل…؟، غير ان نتنياهو لا يكترث كالعادة بكل هذه الاحتجاجات، فمن وجهة نظرهم ليحتج العالم كله كما يشاء، ولكن المهم ما يفعله اليهود على الأرض، وما يفعلونه على الأرض هو عملية سطو مسلح في وضح النهار على الأرض العربية، ولكنه سطو يختلف في هذه المرة عن كل عمليات السطو السابقة، من حيث الزخم والضخامة والجنون.

فها هي القدس المحتلة تشهد أخطر طوفان استيطاني منذ عام 1967، فمن يكترث ومن يرى ومن يسمع ومن يتحرك…؟، الا يستحق هذا الطوفان الاستيطاني أن يواجه بتحرك عربي حقيقي واسلامي و اممي …؟، وفي انحاء الضفة الغربية نتابع الكاوبوي الصهيوني يصول ويجول قتلا وفتكا و تخريبا وتدميرا وارهابا، فمن يوقف هذا الإرهاب المنفلت..؟ ومن يقرع الجرس ويطالب مجلس الامن بالبند السابع ضد هذه الجرائم الصهيونية المفتوحة…؟، او على الاقل من يضغط على الادارة الامريكية التي  تمنح الاحتلال ترخيصا مفتوحا لشن حروب مفتوحة على الأرض والإنسان في فلسطين…؟!

ففي المشهد الفلسطيني في الايام الاخيرة فقط:الاحتلال يبني آلاف الوحدات الاستيطانية  على امتداد مساحة القدس والضفة، وفي كل يوم، بل وفي كل ساعة ربما، ما يعني ضخ عشرات آلاف المستعمرين اليهود الى هذه المناطق على حساب اهلها واصحابها التاريخيين، وفي تحد سافر للفلسطينيين والعرب  والعالم، ويعلن نتنياهو عن مواصلة الاستيطان في القدس، زاعماً “أن القدس هي العاصمة الأبدية ل إسرائيل”، ويضيف:”نحن موجودون هنا في القدس ليس منذ 50 عاما، وإنما منذ 3000 عام، ونحن موجودون في البلاد قرابة 4000 عام، ولدينا إرادة قومية قوية وصلبة ووعي تاريخي متواصل، وعظمة نفسية لشعب كافح من أجل وطنه ويعرف كيف يبقي دولته في الوجود.”، ويتابع:”بالأمس أشعلت شمعة ثامنة لعيد حانوكا (عيد الأنوار اليهودي)، في أقرب مكان للموقع الذي جرت فيه معجزة جرة الزيت، وقد لمست الحائط وقلت هناك، وأكرر القول اليوم، إن الحائط المبكى (البراق) ليس أرضا محتلة”، واعتبر “أن حائط المبكى لنا، وهو يرمز إلى صخرة الأساس لوجودنا منذ آلاف السنين، وسنقف بصلابة أمام جميع أولئك الذين يريدون طردنا من هنا، ودولة إسرائيل والقدس والحائط المبكى ستبقى بأيدينا إلى الأبد.”

لكل ذلك وغيره الكثير الكثير من المعطيات اليومية، غريب هذا التعاطي العربي أولا، ثم الدولي ثانيا، مع أخطر واشرس هجوم وسطو صهيوني على الأرض والإنسان في القدس والضفة، ومع اخطر حصار يفرض على غزة هاشم، وكأن كل ذلك يجري في كوكب آخر…؟!.

تحتاج فلسطين بقدسها وأهلها في هذه المرحلة الخطيرة الى شيء من”مية الوجه العربية”، والى وقفة جادة حقيقية في وجه التغول والوحشية الصهيونية المنفلتة….؟!

Nzaro22@hotmail.com

الكلمات الدليلية

تعليق واحد على “فلسطين تحتاج الى شيء من “مية الوجه العربية”….؟!”

  1. نعم.نهلة فلسطين تحتاج إلى عمل إلى موقف عربي وإسلامي صلب ولا تحتاج لاستنكار وكلام تصريحات وندب ولا يحرر

اترك رداً

الكاتب نواف الزرو

nawaf-zaro
نواف الزرو
-اسير محرر امضى احد عشر عاما في معتقلات الاحتلال الاسرائيلي ، حكم بالمؤبد مدى الحياة عام 1968 وتحرر في اطار صفقة تبادل الاسرى عام 1979 . - بكالوريوس سياسة واقتصاد/جامعة بير زيت-دراسة من المعتقل. - كاتب صحفي وباحث خبير في شؤون الصراع العربي - الصهيوني

مواضيع متعلقة