نبض الوعي العربي ترحب بكل فكر يومض في أفق الثوابت الوطنية و العربية ، فمن رفع ساريتها فبحرنا واحد و من ابتغى غيرها هدفا و منهجا فلا مقام لمقاله في نبضنا

فلسطين في الذكرى الـ 70 للنكبة كتاب مفتوح إلى الأمين العام للأمم المتحدة

img

حماية المدنيين الفلسطينيين ووقف الانتهاكات الجسيمة للاحتلال

بالأصلة عن نفسها وبالنيابة عن مؤسساتها العضوة والشريكة، وجهت المنظمة العربية لحقوق الإنسان كتاباً مفتوحاً إلى السيد “أنطونيو غويتيريش” الأمين العام للأمم المتحدة، تؤكد فيه على ما تشكله اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي على المتظاهرين السلميين منذ يوم الأرض في 30 مارس/آذار الماضي من انتهاكات جسيمة بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان وجرائم حرب بموجب أحكام القانون الإنساني الدولي، ودعته إلى التصدي بكافة الوسائل لاستمرار هذه الجرائم، أخذاً في الاعتبار التوقعات بشأن المسيرات الاحتجاجية التي يُتوقع أن تعم مختلف أرجاء فلسطين المحتلة خلال الأيام القليلة المقبلة.

وأكدت المنظمة على ما وثقته جماعات ومؤسسات حقوق الإنسان، بما في ذلك مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة من انتهاكات جسيمة شملت تعمد قتل وإصابة المدنيين العزل الذين شاركوا في مسيرات العودة الكبرى وكسر الحصار بداية من 30 مارس/آذار 2018، ما أدى لاستشهاد 47 فلسطينياً، بما في ذلك أطفال وصحفيين، وإصابة نحو ستة آلاف، بينهم نحو 200 في حال الخطر، و200 يتوقع أن يعانوا من إعاقات ناجمة عن استهداف المتعمد.

وشددت المنظمة على هذه الجرائم جاءت بالمخالفة لقواعد الاشتباك، حيث لم يكن أي من جنود الاحتلال عرضة للخطر، فيما كانت غالبية الإصابات في الرأس والجزء الأعلى بما يؤكد النية في القتل أو الإيذاء الفادح.

ونددت المنظمة بفشل مجلس الأمن الدولي الشهر الماضي في التصدي للانتهاكات الإسرائيلية، فضلاً عن الفشل الذريع حتى في إصدار بيان عن المجلس يدعو للامتثال للمعايير الدولية وقواعد الاشتباك، بالإضافة إلى تجاهل سلطات الاحتلال الإسرائيلي لدعوة الأمين العام للأمم المتحدة نفسه للامتثال للمعايير وقواعد الاشتباك.

كما طالبت المنظمة السيد “غويتيريش” بتوظيف مختلف آليات الأمم المتحدة للتصدي للانتهاكات الإسرائيلية، وضرورة أن يُسمع صوته القوي بأن حماية المدنيين والمتظاهرين العزل هي مسئولية المجتمع الدولي، وأن الانتهاكات لن يتم التسامح إزائها.

ونوهت المنظمة بالتوقعات بشأن الاحتجاجات المرتقبة خلال الأيام المقبلة في سياق الذكري الـ70 للنكبة وبدء مأساة التشرد واللجوء لمليوني فلسطيني داخل الأراضي المحتلة، ونحو 7 ملايين آخرين خارجها.

وكانت المنظمة العربية لحقوق الإنسان قد جعت في بيان سابق الحكومات العربية للتحرك الجاد والفعال في مواجهة الانتهاكات الإسرائيلية، والقرار غير المشروع للإدارة الأمريكية بنقل سفارتها لدى الاحتلال إلى مدينة القدس الفسطينية المحتلة.

وقال الأستاذ “علاء شلبي” في حديث متلفز أن إخفاق المجتمع الدولي في التصدي للاحتلال الإسرائيلي وجرائمه المنهجية يقوض منجزات الأسرة الإنسانية، وفي مقدمتها القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان، وأن الاحتلال الإسرائيلي يجسد آخر قلاع الاستعمار البغيض، وأسوأ أشكال الاستعمار بطابعه الاستيطاني الإحلالي، وآخر قلاع الفصل العنصري، فضلاً عن إهدار الاحتلال لكافة المعايير بما في ذلك تقنين التعذيب كوسيلة في التحقيق، والتعنت في رفض التجاوب مع مختلف آليات المساءلة الأممية والدولية.

للإطلاع على الكتاب المفتوح إلى الأمين العام للأمم المتحدة باللغة الإنجليزية

الكلمات الدليلية

اترك رداً

الكاتب محرر الموقع

محرر الموقع

مواضيع متعلقة