نبض الوعي العربي ترحب بكل فكر يومض في أفق الثوابت الوطنية و العربية ، فمن رفع ساريتها فبحرنا واحد و من ابتغى غيرها هدفا و منهجا فلا مقام لمقاله في نبضنا

عندما تقوم القيامة على رأس محمود عباس!!

img
عمر عبد القادر غندور*
    يتعرض رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس خلال الساعات الحالية لهجمات شرسة من اسرائيل ومن اميركا ومن الاوروبيين، لانه قال امام المجلس الوطني الفلسطيني ان المجازر التي ارتكبت بحق اليهود في “الهولوكوست” لم تحدث لاسباب دينية بل بسبب الدور الذي لعبه يهود اوروبا على الصعيد الاقتصادي،
 واتهموه بمعاداة السّاميّة.
    ونحن الذين لا نوافق على كثير من الطروحات التي يُطلقها رئيس السلطة الفلسطينية وخصوصا عبثية التفاوض المُذل مع الغرب واسرائيل بشأن القضية الفلسطينية، لا نرى هذه الحملة الشعواء على مقولة محمود عباس الا ممالأة لاسرائيل التي احتلت فلسطين وشردت وقتلت اهلها وما زالت!!
    وما قاله محمود عباس، لم يتهم اليهود كدين بل اتهمهم كأفراد، بينما يتعرض المسلمون لأقصى حروب الابادة، ولا تقوم قيامة احد.
    الرئيس الاميركي نفسه يشارك في تهديد المجتمعات الاسلامية وشن الحروب عليها بالواسطة وغير الواسطة ومعاداته للاسلام ليس مجرد شعارات بل هي في صميم استراتيجيته التي يترجمها افعالا وممارسات على الارض، حتى ان مستشاره في الامن القومي ستيف فالون يصف الاسلام بالسرطان الخبيث!!
    وربما الهيستيريا الذي خرج بها نتنياهو على محمود عباس ووصفه للامة بالكلام الحقير، كان يعبر عن حنقه لان عباس كرر و اوضح ان المجازر التي اصابت اليهود لم تكن على خلفية كونهم يهود، بل افراد يتعاطون الشأن الاقتصادي في اوروبا، ليسوا ساميين ولا رابط بينهم وبين النبيين ابراهيم ويعقوب عليهما السلام وهنا بيت القصيد…
رئيس اللقاء الاسلامي الوحدوي
  بيروت في 03/05/2018

الكلمات الدليلية

اترك رداً

الكاتب عمر عبد القادر غندور

omar_gandoor
عمر عبد القادر غندور
رئيس اللقاء الاسلامي الوحدوي لبنان

مواضيع متعلقة