أقلام الوطن

الكورونا: حرب “المتنورون” الصهاينة على العالم الصاعد

 نقولا طعمة

 

تحت وطأة الكورونا، يبدو العالم في صخب غير مسبوق. ثمة ما يشي بحرب كونية لكن بسلاح غير تقليدي. قالها بيل غايتس مؤسس شركة مايكروسوفت منذ خمس سنوات، منذرا في حينه من أن العالم مقبل على حرب بسلاح ال”ميكرو”، بعد عقود من الخوف من السلاح النووي، ولافتا في خطاب له من عدم تهيؤ العالم لمواجهة هذا الصنف من الحروب.

أما وزيرة صحة فنلندية هي راوني كيلدي-طبيبة متخصصة- فأدلت بتصريحات سنة 2009، بشأن لقاح فيروس “إيه اتش وان إن وان” المعروف بأنفلونزا الخنازير، أثارت بتصريحاتها حالة من الذعر بين عشرات الملايين، وفق وكالات وصحف عالمية، ونسب لها القول: “إن أمريكا تهدف لتقليص سكان العالم بنسبة الثلثين دون أن يتكبدوا (الكثير) بل يجنون المليارات، وأجبروا منظمة الصحة العالمية على تصنيف أنفلونزا الخنازير بدرجة “وباء مهلك” كي يجعلوا التلقيح إجبارياً لا اختيارياً، وخاصة للشرائح المستهدفة أولاً من الجيل القادم وهم الحوامل والأطفال”.

توفيت كيلدي سنة 2015، لكن تصريحاتها استعيدت اليوم مع ظهور كورونا، وربط كثيرون من المتابعين بين ما يجري اليوم، وبين ما كشفت عنه كيلدي في حينه.

والأكثر دهشة ما نشر في إحدى الروايات التي صنفت من الأكثر مبيعا في حينها، وهي رواية “عيون الظلام” (The Eyes of Darkness)، للكاتب الأميركي دين كونتز (Dean Koontz)، نشرت سنة 1981، أي قبل 39 سنة من حدث اليوم.

ما ورد في الكتاب يبدو متنبئا بالحدث الراهن، فهو يحكي عن هجوم بيولوجي بواسطة فيروس طوره عالم صيني، وسيصيب العالم سنة 2020، ويثير تسليط الضوء عليه حاليا، جدلا في الولايات المتحدة الأميركية، وتحاول مختلف الصحف دحض استشراف الحدث، وذلك بالمقارنة بين تأثير الفيروس كما ورد في الكتاب-رغم افتراضيته، مقارنة مع مواصفات المرض الحقيقية وفق “منظمة الصحة العالمية” الآن.

إلا أن ما يزيد الأمر غرابة، أن الفيروس أعطي اسم “Gorki 400” في طبعة الكتاب سنة 1981، نسبة إلى مدينة غوركي الروسية، بينما عدل الكاتب اسم الفيروس إلى “Wuhan 400” في طبعة لاحقة سنة 1996، مما يزيد من الشكوك باستهدافه البلدين، فتصبح التساؤلات مشروعة عن شروح كونتز عن المرض، وإدراجه في روايته بهذه الطريقة، وبالتأكيد، لا يستند كونتز في تخرصاته في تلك الفترة على وقائع صينية أو روسية، إنما، الأرجح، على ما يدور في كواليس المخيلات الأميركية من خطط وأبحاث.

الباحث اللبناني في العلوم الكونية وتاريخ الحضارات الدكتور هشام طالب، لا يتردد في توصيف حالة الكورونا اليوم بأنها حرب جرثومية تستهدف نهوض دول الشرق الصاعدة مثل الصين وإيران، ويتهم بنشر الكورونا من يطلقون على أنفسهم اسم “المتنورون” الذين يصفهم بأنهم أخطر من اي وباء قاتل.

ويشرح طالب تدرجات أبحاثه وصولا إلى استنتاجاته القاطعة، ويفيد “الميادين نت” في حديث خاص أنه تحدث في كتابه “بناء الكون ومصير الإنسان ” سنة 2006، الصفحات 832 – 825، عن امكانية قيام جهات مجهولة باستخدام “إرهاب المعرفة القاتلة” عن طريق نشر وباء جرثومي عام 2020 يقضي على مليون شخص في العالم، لأن عام 2020 سيكون عام الخطأ البشري الذي أعدت له مجموعة من الأشرار، هم “المتنورون” الذين يرغبون في قتل الناس حتى يتمكنوا من السيطرة على الثروات الطبيعية عن طريق حكومات تخضع لهم”.

ويوضح أن “إرهاب المعرفة القاتلة”، هو الإرهاب البيولوجي، ومخاطر التعديلات الوراثية، والاستنساخ البشري، والحيواني، والزراعة النسيجية، وغيرها من العلوم البيولوجية، مستشهدا ب”ما قاله العالم البريطاني مارتن ريس الذي توقع في كتابه الصادر عام 2003 “ساعتنا الأخيرة” حدوث كارثة تدمر نصف البشر ناتجة عن إرهاب نووي، وفيروسات مميتة، معدلة وراثيا”، كما قال.

“المتنورون”، بحسب طالب الذي وضع عنهم كتابا مستفيضا سنة ٢٠١٦، هي حكومة تتألف من اغنى أغنياء العالم ( عائلات روتشيلد و روكفلر ) وغيرهما، والعديد من المنظمات، والمافيات، ورؤساء ومسؤولي دول أوروبية، وكذلك الولايات المتحدة الأميركية، وفي الكتاب تتبع للحركة الصهيونية التي تطورت على مدى الزمن، بانضمام الأثرياء العمالقة، والأشرار القذرين، كما وصفهم، وقد أعلنوا عن أنفسهم للتمويه، باسم “المتنورون”، وأصبحوا يعرفون فيما بعد باسم “الحكومة السرية” التي تحكم العالم.

هذه الحكومة، بحسب طالب، بدأت مؤخرا تنفيذ الحرب البيولوجية ضد التجمعات البشرية في الصين بحجج واهية، تهدف الى إحداث فوضى عارمة في جميع بلدان العالم، لتتمكن من تنفيذ مخططاتها الإجرامية الهادفة للسيطرة على اقتصاد العالم واحتكار ثرواته.

لماذا سنة 2020؟ يقول طالب: ما حدث مطلع عام 2020 أن حكومة “المتنورون” التي ساءها أن تصل الصين الى هذا المستوي الحضاري، ومنافسة الولايات المتحدة الأمريكية في عقر دارها تجاريا وصناعيا وتكنولوجيا، قررت تنفيذ مخططها الإجرامي الذي أعدته منذ زمن طويل، لضرب اقتصاد الصين، وإيران، وذلك بنشر جرثومة الكورونا القاتلة انطلاقا من سوق يوهان الشعبي لبيع الحيوانات والطيور الحية، وإشاعة أن هذا الفيروس انتقل الى الإنسان من الخفافيش والأفاعي.

يتابع طالب شرح ما توصلت إليه أبحاثه، ويقول إن “المعلومات المتوفرة لنا، أن “المتنورون” أوعزت للموساد الإسرائيلي أن الوقت قد حان لتنفيذ مخططها الشرير، وأن البداية يجب أن تكون من الصين، حيث أن فريقا من الموساد الإسرائيلي، والمخابرات البريطانية M16 إجتمعوا مع عميل صيني مزدوج يعمل لصالح المخابرات الأمريكية والاسرائيلية، ورئيس كلية علوم الميكروبيولوجيا في جامعة هارفرد، الدكتور فرانك بلامير، وفريق من المافيا الصهيونية الخزرية، وممثلين عن أصحاب رؤوس الأموال العالمية، وأسفر هذا الإجتماع عن إطلاق الحرب الجرثومية، وشن هجوم على الصين، باستخدام فيروس كورونا، بعد تعديله، وخلطه بمكوّن من فيروس الايدز”.

طالب يربط بين معلومات وردت لاحقا عن وفاة الخبير العالمي في فيروس الايدز الدكتور فرانك بلامير، ثم وفاة الطبيب الصيني الذي اكتشف فيروس كورونا في سوق يوهان.

يذهب طالب في حديثه إلى سعي “المتنورون” لتوريط الولايات المتحدة الأميركية في حرب مع الصين، ويشرح آلية تلك المحاولة، حيث “تبين من المعلومات التي تسربت عن أدوار المشاركين في تنفيذ هذه المؤامرة، بحيث تقوم المخابرات الأمريكية CIA بدفن المواد البيولوجية في فناء القنصلية الأميركية في يوهان، وتقوم جهة ثانية بإبلاغ المسؤولين الصينيين بذلك لتوجيه أصابع الاتهام إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وهنا تعمل اسرائيل وأدواتها على الترويج عبر وسائل الاعلام الى أن الولايات المتحدة الأمريكية استهدفت الصين بالفيروس لضرب اقتصادها، وفي ذات الوقت، تقوم المخابرات الاسرائيلية والبريطانية، بخلق أجواء متوترة بين أمريكا والصين بهدف التصادم العسكري، ويعزز شحن التوتر بين الدولتين مباركة أثرياء العالم من “المتنورون” عائلات روتشيلد وروكفلر ، لاشعال نيران حرب عالمية ثالثة”.

ويربط طالب بداية مؤامرة “المتنورون” من الموساد، بدعم من أصحاب رؤوس الأموال العملاقة، وممثلي مافيا الخزارية، لاشعال حرب عالمية ثالثة، وبين توجيه الرئيس الأمريكي ترامب لاغتيال رئيس الحرس الثوري الايراني قاسم سليماني بغية اشعال الحرب بين أمريكا وايران، ثم استخدام فيروس كورونا ضد الصين لنشوب قتال بين البلدين”.

يخلص طالب إلى أن “ما جرى لم يتوافق مع مخططات “المتنورون”، فالصين التي تعمل برصانة على تجاوز محنتها بأقل أضرار ممكنة، لم تعلن الحرب على أحد، والتحقيقات التي تجري لن تمر مرور الكرام، لأنها قد تؤدي الى تقديم بعض المسؤولين الاسرائليين، وعلى رأسهم نتنياهو الى محكمة الجنايات الدولية، وملاحقة اعضاء الشبكة المتورطة في شن الحرب الجرثومية على الصين”.

طالب باحث في العلوم الكونية وتاريخ الحضارات، درس الفلسفة في لبنان والقاهرة، وعمل في الصحافة اللبنانية، والكويتية، ومدير للاعلام في جمعية مقاولي الامارات ثم مديرها العام.

كتابه الأول “بناء الكون ومصير الانسان” علمي صدر عام 2006، في 700 صفحة، بعد 10 سنوات من البحث والدرس، والتواصل مع العلماء ومنهم عالم الفضاء الدكتور فاروق الباز، وعالم الفيزياء النووية الدكتور بشرى أبو رويس، ورائد الفضاء السعودي الأمير سلطان بن سلمان .

اعيد طبع الكتاب (900 صفحة) عام 2012، وحظي بتصنيف غوغل رقم 16 بين 600 كتاب في طاقات الكون الفيزيائية.

عام 2016 أصدر “أخطر كتاب في العالم .. المتنورون” من جزءين، وله عدة كتب في الفكر السياسي وعلم نفس الرؤساء وغيرها، ومحاضرات علمية عديدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *