نبض الوعي العربي ترحب بكل فكر يومض في أفق الثوابت الوطنية و العربية ، فمن رفع ساريتها فبحرنا واحد و من ابتغى غيرها هدفا و منهجا فلا مقام لمقاله في نبضنا

رحلة الصعود و الإرتقاء

img

صدر للكاتب المؤلف و الباحث بشير شريف البرغوثي و مرتقي الجبال الرحالة مصطفى سلامة و كتاب “رحلة الصعود و الإرتقاء”.

مصطفى سلامة هو أول أردني و فلسطيني يرتقي قمة إفرست و ارتقى أعلى القمم السبع في العالم و عبر القطبين الشمالي و الجنوبي وحاز على لقب الجراند سلام لأعاظم الرحالة و المستكشفين من بين 16 بطلا آخر على مدار التاريخ
يقع الكتاب في أكثر من أربعمائة صفحة تم فيها توثيق و تأصيل المصطلحات و المفاهيم المتعلقة بثقافة الجبال و العمليات التي تتضمنها جسديا و عقلياً و قلبيا و روحياً.

هذا الكتاب، لا يفرض وجهة نظر مسبقة على القارئ، وإنما يدعوه إلى النظر إلى أعلى، وله بعد ذلك أن يرى ما بوسع عقله أن يرى. كل ما حاولناه هو أن نبين ما هي وجهة السفر، وما فيها، وما حولها، أما تحديد الجهة النهائية فهو متروك للقارئ وحده حسب.

 

كتاب "رحلة الصعود و الإرتقاء"

كتاب “رحلة الصعود و الإرتقاء”


مهم أن نوضح أخيراً، أن هذا الكتاب اعتمد أكثر من مقاربة:
– البحث في الجذور العميقة التي أدت إلى تكوين شخصية مصطفى سلامة و بخاصة البعد الروحي لشخصية مصطفى. هذا الجانب حكم سلوك و أداء مصطفى سلامة بشكل موصول من بداية وعيه على الدنيا. لا توجد مصادفات حدثت مصادفة بل كانت كل مرحلة تؤسس لما بعدها و كل خطوة تحدد الخطوة التالية لها عبر معارج و مراقي الصعود.
– تمت دراسة منابع وظروف تطور القدرات المعرفية والثقافية ومكوناتها، ويلاحظ القارىء أن مصادر الوعي المعرفي لدى مصطفى جاءت منسجمة دائمًا و في كل مرحلة مع الجذور الروحانية العميقة.
– وتم إجراء تأصيل شامل لمعظم المصطلحات المتعلقة باعتلاء الجبال ومعانيها العميقة في الثقافة الإسلامية، وهنا أيضاً تبين مدى الترابط بين الأبعاد الروحية والعقلية والقلبية والحركية في شخصية مصطفى سلامة كنموذج ريادي استطاع أن يرتقي بالبطولة الفردية إلى ثقافة جبلية.
– تم وضع الأطر المفاهيمية العامة وتصميم نموذج لقياس مؤشرات الأداء بشكل عملي أيضاً حيث تفتقر المكتبة العربية إلى هذه الفاهيم النظرية وتطبيقاتها العملية بما لا يدع المجال متاحا لأيٍ كان أن يقول ما يشاء فيمن يشاء.
– لقد جاء الكتاب نتيجة حوارات ومناقشات وتبادل آراء بين مؤلفيه، بعضها كان شفهياً، وبعضها كان من خلال تبادل الرسائل على مدار سنوات عديدة.
حسب من يضع كتاباً أن ينجو من اللوم – كما قيل قديماً- فكل كتابٍ فيه ما فيه وله ما له وعليه ما عليه ، لكن سيظل لهذا الكتاب قصب السبق في أنه أول كتاب عربي من نوعه في أدب ثقافة الجبال يواكب ويرصد أدب الرحلة الجبلية صعوداً وارتقاء منذ ما قبل ولادة بطل الجبال واستعداداته الموروثة جسديا وروحيا ومرورا بالمعنى العام لكل خطوة يخطوها فريق الرحلة الجبلية وصولاً إلى صياغة معجم جبلي مفاهيمي يجسر بين الثقافات في هذا العلم الرياضي الفريد من نوعه الذي نتمنى أن يتطور كي يصبح علم صعود الجبال.
ليس هذا الكتاب سيرة ذاتية بالمعنى الفني للكلمة ولكنه جعبة معرفية لمن يتطلعون إلى تحقيق أحلامهم ورؤاهم في الإرتقاء والسمو جسديا وروحيا ، والله يهدي إلى سواء السبيل.

الكلمات الدليلية

اترك رداً

*

code

الكاتب محرر الموقع

محرر الموقع

مواضيع متعلقة