نبض الوعي العربي ترحب بكل فكر يومض في أفق الثوابت الوطنية و العربية ، فمن رفع ساريتها فبحرنا واحد و من ابتغى غيرها هدفا و منهجا فلا مقام لمقاله في نبضنا

فروانة: تراجع الاعتقالات وتصاعد في الانتهاكات واستمرار الاستهتار الإسرائيلي بحياة وصحة الأسرى منذ بدء أزمة “كورونا”

img

كتب عبد الناصر فروانة على صفحته عبر “الفيسبوك”: لوحظ تراجع في الاعتقالات وتناقص واضح بأعداد الأسرى في السجون الإسرائيلية، حيث سُجل خلال شهر ابريل الماضي اعتقال (197) فلسطينياً. وهذا الرقم لم يُسجل منذ انتفاضة القدس في الأول من أكتوبر2015، حيث كانت الاعتقالات الشهرية خلال السنوات الماضي تفوق هذا العدد بكثير ووصلت في بعض الشهور الى ضعف هذا الرقم مرة ومرتين وأكثر.

 

ان تراجع الاعتقالات أدى الى تناقص أعداد الاسرى في سجون الاحتلال، حيث ولأول مرة أيضا ومنذ اندلاع انتفاضة القدس في أكتوبر2015، يصل عدد الأسرى الى (4700) اسير وأسيرة. بعدما اعتدنا على أن يكون الرقم (5000) اسير وما يزيد.

 

ان تراجع الاعتقالات وتناقص أعداد المعتقلين لا يعني أن قوات الاحتلال الإسرائيلي قد اتخذت قرارا بوقف الاعتقالات، أو أنها احترمت حقوق المواطنين العُزل واحتياجاتهم الأساسية في زمن “كورونا”، واستجابت للمناشدات الحقوقية والمطالبات الدولية بوقف الاعتقالات ومعالجة مشكلة الاكتظاظ في سجونها وتوفير أدوات الوقاية وسبل الحماية اللازمة للمعتقلين. بل بالعكس صعدت من انتهاكاتها واجراءاتها القمعية وواصلت استهتارها مع تفشي فايروس “كورونا”، ولم تراع المشاعر الدينية واحتياجات الأسرى الإنسانية في شهر رمضان المبارك، ولم تُقدم على الافراج (الاستثنائي) عن أي اسير فلسطيني ممن هم عرضة للإصابة بفايروس “كورونا”.

 

ان دولة الاحتلال تتحايل على القانون الدولي وتحاول –كعادتها- ذر الرماد في العيون وخداع الرأي العام ومنظمات حقوق الإنسان الدولية، وستحاول استثمار تراجع الاعتقالات، والاستفادة من التدابير المحدودة والشكلية التي اتخذتها مؤخرا وما قدمته لبعض الأسرى/ت في السجون من اجراءات شكلية ومتأخرة لمواجهة “كورونا”، وذلك للرد على الانتقادات الموجهة إليها من قبل المؤسسات الحقوقية وتجميل صورة الاحتلال في تعامله مع الاسرى/ت في ظل ازمة “كورونا”، امام الرأي العام.

 

لذا أعود وأجدد مطالبتي لجميع المعنيين (داخل وخارج السجون) إلى ضرورة إجراء توثيق لكافة الأحداث والاجراءات في السجون، شكلها ومضمونها وتوقيتها، واجراء بحث علمي يتناول كل ما له علاقة بهذا الملف منذ بدء أزمة “كورونا”. فهذا سيساعدنا لاحقا في دحض الرواية الإسرائيلية، وسيخدمنا مستقبلا في سعينا لتوفير الحماية لأسرانا واسيراتنا من الجرائم والاستهتار الإسرائيلي.

 

يذكر أن عدد الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال قد بلغ قرابة (4700) أسير، منهم (39) أسيرة، و (180) طفلا، وحوالي (400) معتقل اداري.

الكلمات الدليلية

اترك رداً

*

code

الكاتب محرر الموقع

admin
محرر الموقع

مواضيع متعلقة