نبض الوعي العربي ترحب بكل فكر يومض في أفق الثوابت الوطنية و العربية ، فمن رفع ساريتها فبحرنا واحد و من ابتغى غيرها هدفا و منهجا فلا مقام لمقاله في نبضنا

صحيفة بريطانية: أردوغان تلاعب باللاجئين.. وهذا هو الدليل

img

نشرت صحيفة الغارديان تحقيقاً مطول سلطت فيه الضوء على ما وصفته بجرائم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وتلاعبه بمأساة اللاجئين، ودفعهم لاختراق الحدود اليونانية كوسيلة ضغط على أوروبا، معتبرةً بأنه غير عابئ بأنين النساء وصرخات الأطفال.

وتقول الصحيفة: «في بداية مارس، تجمع آلاف اللاجئين أمام بوابة بازاركولي الحدودية في تركيا بعد أن قال الرئيس أردوغان إنه “سيفتح البوابة” لأوروبا».

واعتبر الصحيفة ان هذه الخطوة، جاءت كرد فعل على مقتل 33 جندياً تركياً في محافظة إدلب في 28 فبراير/شباط، وهي خطوة مصممة للضغط على الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي لدعم عمليته العسكرية في شمال سوريا».

وأضاف الصحيفة، «اتجه العديد من الحافلات إلى بازاركولي – بعضها نظمته السلطات التركية من إسطنبول – وسار آخرون على أقدامهم. وتخلى الناس عن المنازل التي كانوا يستأجرونها وباعوا كل ممتلكاتهم التي تركوها».

الغارديان نقلت عن إحدى اللاجئات السوريات قصة ريما الممرضة السورية “45” عاماً، التي نقلت ما تملكه وتركت مكان إقامتها المستأجرة ودفعت 500 ليرة تركية (56 جنيهاً إسترلينياً) للوصول إلى بازاركول.

وكانت تأمل أن تجد طريقاً إلى أوروبا وإلى سويسرا حيث أختها لاجئة سياسية. وعندما وصلت، أدركت بسرعة أن الحدود المغلقة تعني ببساطة أنها جزء من لعبة أكبر من قبل الحكومة التركية. وتقول: «أدركت أننا قيد الاستخدام».

واستخدمت القوات اليونانية الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت لصد الأشخاص الذين يحاولون العبور. وتدعي تركيا أن 150,000 شخص عبروا الحدود البرية والبحرية خلال هذه الفترة بينما تقدر اليونان الأرقام الرسمية بأقل من 3500.

وتقول الصحيفة «أنه في الأسابيع التالية، انتقلت ريما والآلاف الذين بقوا في بازاركول من كابوس إلى آخر مع تفشي الفيروس التاجي في أوروبا. ففي ليلة 26 مارس/آذار، أحرقت القوات التركية خيام أولئك الذين يعيشون في مخيم المهاجرين المؤقت وأجبرتهم على ركوب الحافلات، ونقلهم على بعد آلاف الأميال عبر البلاد إلى مخيمات الحجر الصحي».

وقد أظهر التحقيق كيف انتهى الأمر بعد مغادرة معسكرات الحجر الصحي ببعض الناس إلى اللجوء إلى شوارع إزمير. وتم وضع آخرين، بمن فيهم أطفال، في مرفق احتجاز في #أنقرة. وقد تم تهديد بعض السوريين بالترحيل إلى “مناطق آمنة” في شمال #سوريا.

وبعد أن شاهدت ريما خيمتها تحترق، اقتيدت إلى مخيم الحجر الصحي في ملاطية. وتقدر أنها كانت واحدة من حوالي 2300 شخص نقلوا أكثر من 1000 كيلومتر (620 ميلاً) بعيداً عن الحدود على الجانب الشرقي من تركيا. ولم يكن لديهم خيار سوى الذهاب، كما تقول: «القوات التركية» هددتنا بالأسلحة”، بحسب ما نقلته الصحيفة.

وتقول ريما إنهم كانوا تحت الحد الأدنى من توفير الغذاء والرعاية الطبية في ملاطية. وقد أُطلق سراحهم أخيراً من الحجر الصحي في 16 أبريل/نيسان وأنزلوا في مقاطعة شمال شرقي طرابزون. ثم قامت السلطات المحلية بالتقاط مجموعة مؤلفة من 50 شخصًا، بمن فيهم ريما، لم يكن لديهم أموال للسفر المتواصل، واقتيدوا إلى مرفق احتجاز في أنقرة على بعد 800 كيلومتر.

وتظهر مقاطع الفيديو النساء يصرخن والأطفال يبكون وهم يصلون إلى المنشأة. تقول ريما إن الجميع رفضوا في البداية النزول من الحافلة، عندما أدركوا أنهم على وشك الاعتقال مرة أخرى.

وتقول: «عاملونا مثل المعتقلين والمجرمين، وتمكنت من الاحتفاظ بهاتفها على الرغم من أن الآخرين أخذوا هواتفهم»، مضيفةً «يمكنني التواصل وتوثيق ما عانى الناس في هذا السجن، «لقد قاموا بإضراب عن الطعام، احتجاجاً على الظروف ولا يوجد حليب للأطفال».

لقد تم استخدام آلاف اللاجئين كوسيلة ضغط سياسية أو أدوات ابتزازية

وقالت ريما للسجانين «رئيسكم هو الذي أعلن لنا أن الحدود مفتوحة، رئيسكم! لقد شجعنا على المغادرة، وكان يقول لنا إن نندفع على البوابة اليونانية وأنها لن تفتح دون ضغط».

ونوهت صحيفة “ذا غارديان” بأنها اتصلت بممثلين في وزارة الصحة التركية لتوضيح تفاصيل إخلاء بازاركولي والمخيمات، لكنها لم تتلق أي رد.

الكلمات الدليلية

اترك رداً

*

code

الكاتب محرر الموقع

admin
محرر الموقع

مواضيع متعلقة