التنكُّر للسوفييت والشيوعية…مُعيباً

img

قرأت في جريدة الخليج مقالة متناقضة للسيد عبد الحسين شعبان بعنوان ” لينين.. كراكوف وأوشفيتز” . أنا لا اعرف الكاتب، ولكن من كتاباته ومن زيارته لأوشفيتز يبدو أنه كان في الحزب الشيوعي العراقي (طبعا لم يذكر ذلك) ، اي كان شيوعياً وإلا ما كان لشاب عربي أن يصل هناك في سياحة مثلا. مما ورد في المقالة:
” حين قرأت خبر الاحتفال بالذكرى ال 75 لتحرير «معسكر أوشفيتز» (ال 27 من يناير / كانون الثاني عام 1945) على أيدي الجيش الأحمر السوفييتي
ثم يقول:
” …في أوائل عام 1946 سلّمت سلطات الاحتلال السوفييتي أراضي المعتقل السابق إلى بولونيا، وارتفع النصب التذكاري 1979 في مدخله، واعتبرته اليونسكو ضمن قائمة التراث العالمي…”
كيف يمكن أن يكون للجيش ألحمر شرف تحرير بولونيا ومن ثم نعت الاتحاد السوفييتي بالاحتلال!
أعتقد أن السوفييت يستحقون من الوفاء أكثر بكثير. لا شك ان هناك مآخذ على الاتحاد السوفييتي، ولكن من الخطل التقليل من أعظم مآثره في هزيمة النازية وتخليص البشرية من عدو هو أساسا جزء من الراسمالية وليس نقيضها بل منافسها.
أما بخصوص المحرقة التي تأثر بها الكاتب، وهذا طبيعي، فحبذا لو يصل إلى ما هو أبعد مما وصل في تعاطفه مع فلسطين بمعنى:
• لقد تعرض اليهود لمحرقة النازية/المحرقة المشتدة ، مع ان في التاريخ محارق أخطر إحداها “المحرقة الأمريكية والبريطانية والتوابع العربية” ضد بلد السيد شعبان اي العراق، ناهيك عن سوريا وليبيا واليمن ولم تتوقف بعد.
• وأن الصهيونية خاصة والثورة المضادة عامة تقوم منذ مئة عام بالمحرقة الممتدة ضد الشعب العربي الفلسطيني.
ملاحظة1: مؤسف أن كثير من الشيوعيين يُجهدون أنفسهم لإثبات تنصلهم من شرف الشيوعية! ولكن، إذا كان شعبان مثلهم، حبذا لو ينتبه أنه “حتى للردَّة أصولها وتقنيتها وأن مكان التقييم والمراجعة ليس ابدا وبالتأكيد صحف النفط الذي يحرق العروبة فقط.
ملاحظة 2: تذكرت دعوة من ممثلية تشيكيا في رام الله للخريجين الفلسطينيين من هناك إبان مرحلة الاشتراكية لشجب تلك المرحلة. تشيكيا التي قدمت سفينة اسلحة للكيان مما حسم انتصاره على شعبنا.

الكاتب د. عادل سمارة

د. عادل سمارة

مواضيع متعلقة

اترك رداً

*

code